كيفَ للوقت أن يمحيكِ من ذاكرتي يا
من كنتِ لي وطناً ألتجئُ إليه في لحظاتِ ضعفي , نقطة الأمان التي كنتُ أرتمي في
أحضانها عندما يعاندني القدر.
تماماً كفيروز في الصباح أنتِ لا
يُمكِن الإستغناء عنكِ مهما مرت السنين والأيام , فيروزي كُنتِ وكيفَ لعاشقٍ أن
يَستلذ بطعم القهوة صباحاً دونَ أن يسمع صوتَ فيروز وكيفَ لَهُ أن يدخل في دوامات
دخان سجائره دونَ فيروز ؟ أنتِ من أعمدة الصباح التي فقدتها فإنهارت صباحاتي محطمة
لا طعمَ لها ولا لون.
كم كانت نبراتُ صوتِكِ الناعسة
تُشفي غليلي صباحاً مع إشراقة كل شمس , وكم كانت كلماتُك الرقيقة التَعِبَة
تُعطيني الحيوية والنشاط لأُكمِلَ يومي , كلماتُ الحب التي كنتي تسقيني بها كل صباح
كانت كالماءِ والهواءِ لي كالدواءِ لقلبي وروحي.
وها هيَ صباحاتي فقيرة دونُكِ يا
صغيرتي أستيقِظُ على صوتِ المُنبه المُزعج فتكونُ بداية يومي كئيبه جداً وناقصة
وخجولة.
0 التعليقات:
إرسال تعليق