السبت، 13 سبتمبر 2014

حب عابر

- موسيقَتُكِ المُفضلة ؟ 
- أحيا على صوتِ فيروز وعود مارسيل
- وكأنَّكِ أنا , أتقرأين ؟ 
- أيني وطناً ما بينَ صفحاتِ كُتُب الأدب العربي 
- وكم أعشق الأنثى القارءة ، شاعِرُكِ المُفضل ؟
- درويش وتغنيه بالحُب والوطن ، نزار وعشقة للإنثى وتفاصيلها 
* شهور * 
- أُحِبُّكْ
- اُحِبُّكِ 
- عِدني ان لا تكونَ في ذاكِرَتي جُرحاً
- أعِدُكِ أن أكونَ لَكِ وطناً ،عديني أنتِ أن لا تترُكِي قلبي في العراءِ وحيداً وتذهبي مع ركبِ المسافرين !
- قهقهت وقالت : حبي لك يا سيِّدي لن يَتوقف إلا على مَوتي 
- أُحِبُّكِ يا جوريتي 
- أُحِبُّكَ يا شاعِري 
* أيام قليلة * 
- ليسَ لنا مستَقبَل 
- ووعودُكِ لِي ؟ 
- ضعها في إرشيفِك وإستذكرها وحدَك 
عندها استرجعَ بعضَ كلمات درويش في عقله منها "كحبٍ عابرٍ وكوردةٍ في الثلج تُنسَى " ، " هيَ لا تُحِبُّكَ أنت ، أنتَ شاعرها وهذا كُل ما في الأمر" .

ليث طوالبه

السبت، 28 يونيو 2014

حوريَّة من بيروت


سَمِعنا في الخُرافاتِ كَثيراً عَن مَخلُوقاتٍ وَهميَّة , 
في قِصَصِ العَرَبِ والغَربِ .. وأكثَرُها كانَ عَن تِلكَ الجِنيَّة , 
تَجتاحُ الجَسَدَ وتملكهُ وهي للبَشَرِ غَير مَرئيَّة , 

رأيتُها ..
كُنتُ أظُنُّها كأيِّ فَتاةْ عادِيَّة ,
أماءَت بِرأسها إلى صَدرِي .. فأنتَفَضَ جَسَدِي , وارتَعَشَ قَلبِي , وتسارَع نَبضِي , وتعالَى هَمسِي , وارتَقَبَ حَدسِي , واشتَعَلَ دَمِي , وارتَفَعَ ضَغطِي , وأُعلِنَت حالَةُ الحَربِ في أعضائِي وكأنِّي أخوضُ حُروباً دُوَليَّة ,

إحتَضَنتهَا يَدِي وقَبَّلتُها رٌغمَ أنَّنِي أعلَمُ أنَّ القُبلَةَ تَدخُلُ تَحتَ الأعمالِ المَنهيَّة ,

- قُلتُ لَها : من أينَ أنتِ ؟ عربَّةٌ , أمريكيَّةٌ أم أوروبيَّة ؟
لا لا تُجيبِي .. أنا مُتأكِّدٌ أنَّكِ مِن رُوسيا الشِيوعيَّة !
لَم ألقَ بِجَمالِكِ امرأةً إلَّا مَن كُتِبَت في قِصَصِ الخُرافاتِ المَطويَّة !
دَعينا مِنَ الغَزَلِ الآنْ وهيَّا بِنا نَتَكَلَّمُ قَليلاً بِجِديَّة ..
أجيبينِي مَن أنتِ ؟

- جَلَستُ أتابِعُها وهيَ تُحَرِّكُ شِفاهها الشَهيَّة -

- إنِّي امرأتُك .. أرسَلَتنِي المَلائِكَةُ لَكَ مِن عِرضِ البَحرِ لأكُونَ أُنثاكَ الأبديَّة .

- مَن ؟ وكيف ؟ ولِما أنا ؟ ومتى تأتين ؟ ومَتى تُغادِرين ؟ ومَن أوصَلَكِ إلى هُنا ؟ وهَل تَعرِفينَ مَن أنا ؟ .. هيَّا أجيبِينِي لَقَد إحتارَ عَقلِي بأسئِلَتِي المَضنِيَّة !

- إهدَا يا لَيث إهدَأ ..

- وَتَعلَمين ما اسمِي !؟

- نَعَم فأنا حوريَّتُكَ البيروتية ..

ليث طوالبه

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

في عمَّان


حبيبتي هُنا في عمَّان 
تحتَ نفس السماءِ هُنا في نفسِ المكان
فرَّقنا القدر وقسى علينا الزمان 

حبيبتي هُنا في عمَّان 
أرواحٌ في نفسِ المكان
وجسدانِ لا يلتقيانِ إلَّا في الأعنان

حبيبتي هُنا في عمَّان
أشواقٌ وكأنَّها نيران
وحنينٌ يحرقُ الأبدان
كيفَ نُنكر هذا الحنين ؟ فلا مجال للنُكران
فلقد عذَّبنا هذا الحُب ووصلَ بنا لحالةِ الهذيان

حبيبتي هُنا في عمَّان
أشتاقُ لها في بعض الأحيان
فيقودني قلبي لبيتها دونَ أيِّ حُسبان
فما عاد بإستطاعتي النُكران
فما أنا إلَّا إنسان !
أرتقبُ عندَ بيتها فتقشَعِرُّ الأيدان
أُناظِرُ حديقتها التي جَعلتها قطعة من الجِنان
جوري , توليب , وأوركيد وأقحوان
ألتفتُ لشُباكِ غُرفتها الذي أنارَ كُل الأكوان
فأشتَمُّ رائِحة الياسمين والريحان
فيقتُلُني الحَنين وأجلسُ مُفكِّراً حيران
أسألُ الله ليهدي قلبها إلى الغٌفران
يُناظرُني المارَّة فيحسَبوني مجنون أو سكران
لا يدرون أنِّي بهذا الملاك ولهان !

حبيبتي هُنا في عمَّان
لستُ أملكُ إلَّا الدُعاء للرحيم الرحمن
أدعوهُ وأنا كُلِّي إيمان
وأتلو على روحِها ما تيَسَّرَ لي من القُرآن
علَّ الله يُشفيني من هذا الإدمان

حبيبتي هُنا في عمَّان
حبيبتي هُنا في عمَّان

ليث طوالبه
24 حزيران , 2014

الثلاثاء، 27 مايو 2014

سهرةٌ مع ملاكِي

سَهرَةٌ مَع مَلاكِي تُغنينِي عَن عَيناكِ .. 
يا فاتنَة روما أُعذرينِي فَأنا مَع فاتِنَةِ السماءْ ..
أنا وسَجائِرِي .. 
وزُجاجُةٌ مِنَ النَبيذِ ..
وأُراقِبُ خَنجَر ساقِها خارِجَ غِمدِهٍ .. 
وملاكِي يُراقِيُنِي أنفُثُ سجائِرِي مِن قَهرِي !!
أرجوكِ ..
إخفِي تَرَفَ كَتِفَيكِ ..
الورديُّ مكشُوفُ الكَتفينِ يؤرِقُنِي ..
يُدهِشُنِي ..
بَقتُلُنِي ..
يَذبَحُنِي ..
الى المَنفَى يَرمينِي ..
مِن أينَ أبدَأ ؟
مِن خِنجَرينِ منسَلَّينِ في عروقِي ..
أم أبدأُ مِن كَتِفَينِ مَكشوفانِ يُهددِّانِ أعصابِي ؟
رِفقاً عليَّ يا مَلاكِي ..

ليث طوالبه

الخميس، 3 أبريل 2014

مِن مُذكراتِي الخاصَّة - أنا والطَبيب في الزيارة الأولَى


أتَذَكَّر تِلك المَرَّة الأولَى التِي ذَهبت فيهَا للطَبيب لأشكي لَه ألماً في صَدرِي مصاحِباً لِصُداعٍ عَجيبْ ..
طَلَبَ مِنِّي الدُخول الى العِيادَة وطَلَبَ مِنِّي أن أكشِفَ عَن يَدِي ليقيس ضَغط الدَم لَدَي , وقالَ باستِهزاء : "والله انتو شباب هالجيل هاد بتتدلعو يعني عمرك بالعشرين بودك تقيس ضغط أي مليح اذا كان عندك ضغط أصلاً " .. ثُمَّ ضَحِكَ قَليلاً , فَنَظَرتُ إليه مَع إبتِسامَة صَغيرَة لأنَّهُ لا يَدرِي بِما يَحويهِ قَلبِي وما َمَرَرتُ بِهِ بِحياتِي رُغمَ أنَّنِي عِشرِينِي ,
بَدَأً بِقياس ضَغط دَمِي , أرى وَجه الطَبيبِ يَتَغيَّر ويُعيد القِياس مرَّة أُخرَى وأُخرَى وأُخرَى ,
ثُمَّ انهالَ عَليَّ بالأسئِلَة : "إنتَ عِندَك ضَغط" !؟
"عِندَك صُداعْ " !؟
قلتُ لَهُ : ما زِلتُ بالعشرين كَما قُلت يا دكتور مِن أينَ سَيأتِي الضَغطْ ..
ونَعَم , صُداعٌ رَهيبْ ..
قالَ لِي : 160/120 .. أتمنَّى أن تُراجع المستشفى قريباً للفحوصاتْ ..
خَرجتُ وأنا أبتَسِمْ لا أدرِي ما السَبَبْ ..
لكنْ سَبَب ابتِسامَتي رُبَّما لأنِّي الآنَ أحمِلُ شَيئاً في دَمِي يُذكِّرُنِي بِكِ !

ليث طوالبه 2013 

السبت، 15 مارس 2014

في وَصفِ أُنثَى

كـ لؤلؤةٍ أنتِ خَرجَت لِتوِّها من قلبِ المَحار 

بل أنت كـ حورية جابَت بِسِحرها كُلَّ البِحار 

لا لا .. بَل أنتِ كـ وردةٍ خَرجَت من جِنانِ اللهِ فأضحَيتِ أجملَ مِن ما عَلى الأرضِ من أزهار 

دَعينَا نُنهِي هذا الوصفَ وهذا الحِوار

فَـ كَفانا نُخفِي ما بِـ دواخِلنا من أسرار

وكَفانا إقتِباساً لِـ كلماتِ دَرويشَ ونزار

ولـِ نرتَقي هذهِ الليلَة بِـ عشقِنا حتَّى ينزَعِجَ من هُم بـ الجِوار

لِـ نَطغى بِـ حُبِّنا على هذه الليلة ولِـ نَقلِب بُرودةَ هذهِ اللَّيلة الى جَمرٍ ونَار

أنتِ أمرأتي هَذهِ اللحظة وسِـ أستَغل هذهِ اللحظة لأنَّهُ قَد لا يُكتَبُ لهذهِ اللحظة بـ التِكرار

جوريَّة .. تُوليب .. ياسَمين .. أنتِ أجَملُ حَتَّى مِن الجُلَّنار

شَرِبتُ كُلَّ ما بِـ حَوزتي مِن نَبيذٍ حَتَّى فُرَغَت كُلَّ الجِرار

حَقاً أريدُ أن أغيِّرَ مِن طعمِ فَمي بِـ تذوُّقِكِ أريدُ أن أُزيل مِنه طَعمَ المرار

شَفةٌ شَهيةٌ تُداعِبُ شَرقِيَّتي جَعَلَتني أدخُلُ بِـ دُوار

نَهدٌ أحمَقٌ يُهاجِمُنِي بِـ شَراسَةٍ ولا أستَطيعُ مِنهُ الفِرار

وَقَدَمينٍ يَنسلَّانِ كَـ سَيفٍ بِـ عُروقي يَذبَحنَ رُجُولَتي ويُطلِقنَ العنان لَـ مُخيِّلَتي كَـ نَجمَةٍ سابِحَةٍ في الأقدَار

أمَامَ كُل هذهِ الغنائِم من أينَ أبدأ وكَيفَ لِي أن أختار !

أقفُ صامتاً أمامَ جَمالك وأنا بِـ نَفسي مُحتار

أأبدأ بِـ قُبلةٍ صَغيرةٍ عَلى عُنُقكِ أم أبدَأ يا ترى بِـ فَكِّ الأزرار !

أهٍ ما أصعَبُهُ من إختيار !


ليث طوالبه

السبت، 8 مارس 2014

الإستيطان المُر


يُعرَّف الإستيطان في مُعجَم المعاني بأنَّهُ "حالة إستقرار الكائِن الدخيل في المَوطِن الجَديد وتنتَشر ظاهِرة الإستيطان في الأراضي المُحتلَّة سياسياً" .

فكَّرتُ مليَّاً في هذا المعني ووجدتُ أنه يَصف الحالة اللاسياسية التي تعليني هذهِ اللحظة ! لَم يكُن يوماً احتلالك لقلبي سياسياً أو نتيجَة حربٍ أو ثورَة ! بَل كانَ احتلالاً بالتراضِي بينَ الطرفينْ ! 

غباءاً كانَ أم لم يَكُن لَستُ أدري لهذهِ اللحظَة صِدقاً .. ولرُبَّما كانَ بسبب أني لَم أتفحص شروط الوثيقة التِي أبرمناها سويَّاً لتوضيد إحتلالك لقلبي، أو كانَ أحَد الشروط يشوبها النَقص أو الغموض وتحتاج لسؤالٍ من مُختَص بالقانون ! وأنا وقتها وإلى الآن لا أفقهُ بالقَانون شيء .. 

حَدَثَ ما حَدَث واحتَلَلتِ بأنوثتكِ قلبِي وبدأتِ بتنفيذ أول مخططاتِك ونشر تفاصيلِك الصغيرة في ذاكرتي ، تفاصيل كُنتُ أظنها صغيرة لكنَّها وببساطتها دمَّرَت حياتي وقَلبي وقلبتها رأساً على عقب ..

بدأ الإستِيطان شيئاً فشيئاً في أزقَّة قلبي حتى ما عُدتُ أملك وطناً يحميني ألتجئ إليه في حالات ضعفي ووقت إنكساراتِي .

دمَّرتِ تُراثِيَ الجَميل وأنشئتِ ممالِكَكِ الخاصَّة وعَمَّ الدَمار والخَراب بينَ ضُلوعِي ، ومِن غَبائِي وسُوء تقديرِي جَعَلتُكِ مَلِكَة تتحكَّمُ بِكُل ما لدي .. تَصرُّفاتِي ، أفكارِي ، مشاعِرِي ، وقت إستيقاظِي ووقتُ نومِي ! حتَّى أنَّكِ وبالرُغمِ عنِّي أضَفتِ السُكَّرَ الى قَهوتِي الصَباحيَّة !

ثًمَّ .. ثُمَّ ماذا ! ؟
ما جائني مِنكِ الَّا الألَم ! 
كُنتِ أنتِ ذلكَ الكائِن الدَخيل الذِي إتَّخذني موطناً "مؤقتاً" له ثُمَّ غادَرَ تارِكاً وراءَه كل هذا الخراب .

إستَوطَنتِ في طَيَّاتِ جَسَدِي وغادَرتِ ، اعتَدتُ على الإستِيطان ثُمَّ جَعلتِيني وَحيداً أمام العاصِفَة وَحيداً أجاوِل أن أخرُجَ مِنها حيَّاً !

قوارِبِي غَرِقَت في بَحرِ عَينَيكِ بَعدَ رَحيلك وما عُدتُ أجِدُ اللهفة في إلتِقاطِ أنفاسي لأحيا ، أو بِمَعنى آخَر فَقَدتُ اللهفَة للحياة !

ليث طوالبه