الأحد، 12 أكتوبر 2014

موطني !

" موطني .. موطني, الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباك . "
وكم تدمع عينيايَ على ألحان "موطني" التي تذكرني كلماتها بواقع وطني العصيب ! . وطني الذي أصبحَ من الصعب أن اتقبل العيش فيه , وأصبحت فكرة مغادرته في بالِ كل شاب يطمح بتحقيق بعض من حقوقه التي باتت أحلام في هذا الوطن .
تفشي الطبقية والفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة , بدون أن رقابة ولا محاسبة للعابثين بأموال وثروات هذا الوطن .
حاضر الوطن قاتم ومستقبله أيضاً إن استمر الوضع على حاله , فليسَ هنالك أي مخططات وتصورات لإدارة الدولة بالشكل الصحبح والحكومة تستمر بـ "الترقيع" من وقت لآخر دون إيجاد الحلول المناسبة لكل المشاكل الإقتصادية .
ديمقراطية مضحكة , نمارسها شكلياً بإنتخابات لا حولَ لها ولا قوة فهنالك جنود مجهولون يقومون بصنع القرارات .
وطني الذي أصبح لفئة محددة من الشخصيات , لطبقة محدودة ومعروفة من الجميع , أصبح وطني وطنهم هم وأنا وكالكثير من الأردنيين أضحينا بلا وطن يحمينا ويقدم لنا حقوقنا , أتفه الحقوق كالتعليم والعلاج وتوفير فرص عمل والـ "خبز" ! نعم , الخبز
في وطني أصبح الخبز حُلم للبعض والبعض الآخر يتهاوى بأموال الوطن في مناطق عمان الفارهة , مناطق في عاصمتنا أحلم أنا شخصياً كشاب عشريني أن أزورها ولو زيارة , أُمنعُ لأني لستُ من عائلة فلان وأبي "حرَّاث" من إربد ووسيلة مواصلاتي هيَ "جحش الحكومة" المكتظ كما يسميه البعض !
وكَم أناظر من يرتاد هذهِ المناطق الفارهة في عاصمتنا الحبيبة التي غذت كـ نيويورك أو باريس بغلاء أسعارها , عاصمتي التي أهانتنتي وذلتني وجعلتني أغطي وجهي وأمشي دونَ أن أرى نظرة من يراني في الطرقات أرتدي شماغي الأحمر وملابسي البسيطة.
أذكُرُ حارسَ العمارة التي التي رُحتُ أستأجرها فنظر إليَّ متفحصاً شكلي وتبعه بسؤال "انتا من وين ؟ " فأجبته بفخر "أُردني" , فضحك ضحكة لا زالت تؤلمني لليوم وقال "اردني مش حتقدر تستأجر شقة متل دي , آسف ما بنأجر أردنية" ! هذا ما حدث بوطني .
لا أنسى نظرة طفل من إحدى المناطق المنسية في وطني وهوَ في "بيك أب" والده يمر من أمام إحدى مولات عمان وهوَ يناظر المبنى بإستغراب والمارة والأطفال أمامَ المبنى وهوَ ببراءته يجلس وفمه مفتوح للهواء !
أطفال تلهو بقصورها وأطفال تلهو بالحصى , عامل ومزارع يتعب ويشقى ليأكل من هُم في القصور ولا يُعطَونَ أقل حقوقهم !
نهب وسرقة وقضايا فساد والكل نائم , حكومة ترفع في الأسعار على فئة المجتمع "المهتري" وكأنها ترفق مشنقتنا .
"لن نكونَ للعدى كالعبيد" .. نحنُ عبيد الحكومة
"لا نريد ذلنا المؤبدا وعيشنا المنكدا" .. الحكومة تذلنا ونكدت عيشتنا

وطني الأردن للأغنياء فقط .. موطني موطني
  
ليث طوالبه

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

في ذكرى صبرا وشاتيلا .. "هل العرب أكثر تعطشاً للدماء والقتل من الصهاينة ؟ ..


لا يمكن إنكار الأفعال الصهيونبة الإجرامية في أراضي فلسطين منذ الـ 48 للآن , وجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني والجنوب اللبناني .
ولكن يدور ببالي سؤال وهو "هل نحنُ العرب أكثر دموية من الصهاينة؟ "
فما حدثَ في مجزرة حماه "شباط 1982" على أيدي النظام السوري تحت إسم "إبادة الإخوان" لم تُفرق ما بين إخواني وغير إخواني , مجزرة أودت بحياة عشرات الآلاف من أهالي مدينة حماه , عمليات قتل وتدمير إستمرت 27 يوماً !
27 يوماً من الحصار والإجتياح العسكري تخت قيادة العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد.

لا يتوقف القتل عند العرب في هذهِ النقطة , ففي أيلول من نفسِ العام وفي مخيمي اللاجئين الفلسطينيين "صبرا وشاتيلا" حدثت مذبحة استمرت لثلاث أيام على يد المجموعات الإنعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي بتغطية من الجيش الإسرائيلي.
ما يزيد عم الـ 3000 فتيل من الرجال والاطفال والنساء والشيوخ المدنيين العُزَّل من السلاح أغلبهم من الفلسطينيين ومن بينهم لبنانيين أبضاً .
بعيداً عن الإعلام في ذلك الوقت دخلت القوات الإنعزالية المخيم وبدأت بدمٍ بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم دونما رحمة , وقد أُستخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات تصفية السكان , واقتصرت مهمة الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت على محاصرة المخيم وإنارته ليلاً بالقنابل المُضيئة .

كل الأحداث التي ذُكِرَت آنفاً حدثت خلال حقبة زمنية لا تُنسى من تاريخ لبنان الذي عانى لأكثر من 16 عاماً من الحرب الأهلية التي تعود جذورها للصراعات السياسية خلال فترة الإنتداب الفرنسي للبنان وسوريا وعادَت لتثور بشكل رئيسي بسبب النزاع الديني (مسلم – مسيحي) .
17 ألف مفقود لا يزال مصيرهم مجهول للآن , وأكثر من 200 ألف قتيل هو حصيلة هذهِ الحرب الطويلة التي ما زالت آثارها لليوم.

ولا يُمكِن ان ننسى ايضاً أفعال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في العام 1988 , حيث شن هجوماً كيميائياً باستخدام غاز السيانيد على الأكراد مما أدى لمقتل ما يزيد عن الخمسة آلاف من الأكراد العراقيين.
لم يترك صدام طريقة قتل إلا وارتكبها بحق شيعة العراق خلال فترة حكمه التي بلغت 24 عاماً .
القتل الجماعي والاغتيالات بحق الشيعة المعارضين الذي مارسه صدام أودى بحياة ما يزيد عن المئة ألف قتيل.

وها هيَ الىن داعش تُكمل مسيرة صدام بالقتل في الموصل ونينوى وشمال العراق آخرها كانَ مجزرة "سبايكر" التي أودت بحياة 1700 رجل .

ويبقى السؤال اليوم في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا هوَ هل العرب أكثر دموية من الصهاينة ؟ , وهل هُم أكثر تعطشاً للدماء والقتل من الصهاينة ؟
يَقتلون شعبهم ويستبيحون قتلهم وأعراضهم ولا يجرؤون أن يطلقوا رصاصة واحدة في وجه العدو الغاشم المُحتَل لأراضيهم !

ها هُم العرب وها هوَ تاريخهم .

ليث طوالبه

السبت، 13 سبتمبر 2014

حب عابر

- موسيقَتُكِ المُفضلة ؟ 
- أحيا على صوتِ فيروز وعود مارسيل
- وكأنَّكِ أنا , أتقرأين ؟ 
- أيني وطناً ما بينَ صفحاتِ كُتُب الأدب العربي 
- وكم أعشق الأنثى القارءة ، شاعِرُكِ المُفضل ؟
- درويش وتغنيه بالحُب والوطن ، نزار وعشقة للإنثى وتفاصيلها 
* شهور * 
- أُحِبُّكْ
- اُحِبُّكِ 
- عِدني ان لا تكونَ في ذاكِرَتي جُرحاً
- أعِدُكِ أن أكونَ لَكِ وطناً ،عديني أنتِ أن لا تترُكِي قلبي في العراءِ وحيداً وتذهبي مع ركبِ المسافرين !
- قهقهت وقالت : حبي لك يا سيِّدي لن يَتوقف إلا على مَوتي 
- أُحِبُّكِ يا جوريتي 
- أُحِبُّكَ يا شاعِري 
* أيام قليلة * 
- ليسَ لنا مستَقبَل 
- ووعودُكِ لِي ؟ 
- ضعها في إرشيفِك وإستذكرها وحدَك 
عندها استرجعَ بعضَ كلمات درويش في عقله منها "كحبٍ عابرٍ وكوردةٍ في الثلج تُنسَى " ، " هيَ لا تُحِبُّكَ أنت ، أنتَ شاعرها وهذا كُل ما في الأمر" .

ليث طوالبه

السبت، 28 يونيو 2014

حوريَّة من بيروت


سَمِعنا في الخُرافاتِ كَثيراً عَن مَخلُوقاتٍ وَهميَّة , 
في قِصَصِ العَرَبِ والغَربِ .. وأكثَرُها كانَ عَن تِلكَ الجِنيَّة , 
تَجتاحُ الجَسَدَ وتملكهُ وهي للبَشَرِ غَير مَرئيَّة , 

رأيتُها ..
كُنتُ أظُنُّها كأيِّ فَتاةْ عادِيَّة ,
أماءَت بِرأسها إلى صَدرِي .. فأنتَفَضَ جَسَدِي , وارتَعَشَ قَلبِي , وتسارَع نَبضِي , وتعالَى هَمسِي , وارتَقَبَ حَدسِي , واشتَعَلَ دَمِي , وارتَفَعَ ضَغطِي , وأُعلِنَت حالَةُ الحَربِ في أعضائِي وكأنِّي أخوضُ حُروباً دُوَليَّة ,

إحتَضَنتهَا يَدِي وقَبَّلتُها رٌغمَ أنَّنِي أعلَمُ أنَّ القُبلَةَ تَدخُلُ تَحتَ الأعمالِ المَنهيَّة ,

- قُلتُ لَها : من أينَ أنتِ ؟ عربَّةٌ , أمريكيَّةٌ أم أوروبيَّة ؟
لا لا تُجيبِي .. أنا مُتأكِّدٌ أنَّكِ مِن رُوسيا الشِيوعيَّة !
لَم ألقَ بِجَمالِكِ امرأةً إلَّا مَن كُتِبَت في قِصَصِ الخُرافاتِ المَطويَّة !
دَعينا مِنَ الغَزَلِ الآنْ وهيَّا بِنا نَتَكَلَّمُ قَليلاً بِجِديَّة ..
أجيبينِي مَن أنتِ ؟

- جَلَستُ أتابِعُها وهيَ تُحَرِّكُ شِفاهها الشَهيَّة -

- إنِّي امرأتُك .. أرسَلَتنِي المَلائِكَةُ لَكَ مِن عِرضِ البَحرِ لأكُونَ أُنثاكَ الأبديَّة .

- مَن ؟ وكيف ؟ ولِما أنا ؟ ومتى تأتين ؟ ومَتى تُغادِرين ؟ ومَن أوصَلَكِ إلى هُنا ؟ وهَل تَعرِفينَ مَن أنا ؟ .. هيَّا أجيبِينِي لَقَد إحتارَ عَقلِي بأسئِلَتِي المَضنِيَّة !

- إهدَا يا لَيث إهدَأ ..

- وَتَعلَمين ما اسمِي !؟

- نَعَم فأنا حوريَّتُكَ البيروتية ..

ليث طوالبه

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

في عمَّان


حبيبتي هُنا في عمَّان 
تحتَ نفس السماءِ هُنا في نفسِ المكان
فرَّقنا القدر وقسى علينا الزمان 

حبيبتي هُنا في عمَّان 
أرواحٌ في نفسِ المكان
وجسدانِ لا يلتقيانِ إلَّا في الأعنان

حبيبتي هُنا في عمَّان
أشواقٌ وكأنَّها نيران
وحنينٌ يحرقُ الأبدان
كيفَ نُنكر هذا الحنين ؟ فلا مجال للنُكران
فلقد عذَّبنا هذا الحُب ووصلَ بنا لحالةِ الهذيان

حبيبتي هُنا في عمَّان
أشتاقُ لها في بعض الأحيان
فيقودني قلبي لبيتها دونَ أيِّ حُسبان
فما عاد بإستطاعتي النُكران
فما أنا إلَّا إنسان !
أرتقبُ عندَ بيتها فتقشَعِرُّ الأيدان
أُناظِرُ حديقتها التي جَعلتها قطعة من الجِنان
جوري , توليب , وأوركيد وأقحوان
ألتفتُ لشُباكِ غُرفتها الذي أنارَ كُل الأكوان
فأشتَمُّ رائِحة الياسمين والريحان
فيقتُلُني الحَنين وأجلسُ مُفكِّراً حيران
أسألُ الله ليهدي قلبها إلى الغٌفران
يُناظرُني المارَّة فيحسَبوني مجنون أو سكران
لا يدرون أنِّي بهذا الملاك ولهان !

حبيبتي هُنا في عمَّان
لستُ أملكُ إلَّا الدُعاء للرحيم الرحمن
أدعوهُ وأنا كُلِّي إيمان
وأتلو على روحِها ما تيَسَّرَ لي من القُرآن
علَّ الله يُشفيني من هذا الإدمان

حبيبتي هُنا في عمَّان
حبيبتي هُنا في عمَّان

ليث طوالبه
24 حزيران , 2014

الثلاثاء، 27 مايو 2014

سهرةٌ مع ملاكِي

سَهرَةٌ مَع مَلاكِي تُغنينِي عَن عَيناكِ .. 
يا فاتنَة روما أُعذرينِي فَأنا مَع فاتِنَةِ السماءْ ..
أنا وسَجائِرِي .. 
وزُجاجُةٌ مِنَ النَبيذِ ..
وأُراقِبُ خَنجَر ساقِها خارِجَ غِمدِهٍ .. 
وملاكِي يُراقِيُنِي أنفُثُ سجائِرِي مِن قَهرِي !!
أرجوكِ ..
إخفِي تَرَفَ كَتِفَيكِ ..
الورديُّ مكشُوفُ الكَتفينِ يؤرِقُنِي ..
يُدهِشُنِي ..
بَقتُلُنِي ..
يَذبَحُنِي ..
الى المَنفَى يَرمينِي ..
مِن أينَ أبدَأ ؟
مِن خِنجَرينِ منسَلَّينِ في عروقِي ..
أم أبدأُ مِن كَتِفَينِ مَكشوفانِ يُهددِّانِ أعصابِي ؟
رِفقاً عليَّ يا مَلاكِي ..

ليث طوالبه

الخميس، 3 أبريل 2014

مِن مُذكراتِي الخاصَّة - أنا والطَبيب في الزيارة الأولَى


أتَذَكَّر تِلك المَرَّة الأولَى التِي ذَهبت فيهَا للطَبيب لأشكي لَه ألماً في صَدرِي مصاحِباً لِصُداعٍ عَجيبْ ..
طَلَبَ مِنِّي الدُخول الى العِيادَة وطَلَبَ مِنِّي أن أكشِفَ عَن يَدِي ليقيس ضَغط الدَم لَدَي , وقالَ باستِهزاء : "والله انتو شباب هالجيل هاد بتتدلعو يعني عمرك بالعشرين بودك تقيس ضغط أي مليح اذا كان عندك ضغط أصلاً " .. ثُمَّ ضَحِكَ قَليلاً , فَنَظَرتُ إليه مَع إبتِسامَة صَغيرَة لأنَّهُ لا يَدرِي بِما يَحويهِ قَلبِي وما َمَرَرتُ بِهِ بِحياتِي رُغمَ أنَّنِي عِشرِينِي ,
بَدَأً بِقياس ضَغط دَمِي , أرى وَجه الطَبيبِ يَتَغيَّر ويُعيد القِياس مرَّة أُخرَى وأُخرَى وأُخرَى ,
ثُمَّ انهالَ عَليَّ بالأسئِلَة : "إنتَ عِندَك ضَغط" !؟
"عِندَك صُداعْ " !؟
قلتُ لَهُ : ما زِلتُ بالعشرين كَما قُلت يا دكتور مِن أينَ سَيأتِي الضَغطْ ..
ونَعَم , صُداعٌ رَهيبْ ..
قالَ لِي : 160/120 .. أتمنَّى أن تُراجع المستشفى قريباً للفحوصاتْ ..
خَرجتُ وأنا أبتَسِمْ لا أدرِي ما السَبَبْ ..
لكنْ سَبَب ابتِسامَتي رُبَّما لأنِّي الآنَ أحمِلُ شَيئاً في دَمِي يُذكِّرُنِي بِكِ !

ليث طوالبه 2013