السبت، 15 مارس 2014

في وَصفِ أُنثَى

كـ لؤلؤةٍ أنتِ خَرجَت لِتوِّها من قلبِ المَحار 

بل أنت كـ حورية جابَت بِسِحرها كُلَّ البِحار 

لا لا .. بَل أنتِ كـ وردةٍ خَرجَت من جِنانِ اللهِ فأضحَيتِ أجملَ مِن ما عَلى الأرضِ من أزهار 

دَعينَا نُنهِي هذا الوصفَ وهذا الحِوار

فَـ كَفانا نُخفِي ما بِـ دواخِلنا من أسرار

وكَفانا إقتِباساً لِـ كلماتِ دَرويشَ ونزار

ولـِ نرتَقي هذهِ الليلَة بِـ عشقِنا حتَّى ينزَعِجَ من هُم بـ الجِوار

لِـ نَطغى بِـ حُبِّنا على هذه الليلة ولِـ نَقلِب بُرودةَ هذهِ اللَّيلة الى جَمرٍ ونَار

أنتِ أمرأتي هَذهِ اللحظة وسِـ أستَغل هذهِ اللحظة لأنَّهُ قَد لا يُكتَبُ لهذهِ اللحظة بـ التِكرار

جوريَّة .. تُوليب .. ياسَمين .. أنتِ أجَملُ حَتَّى مِن الجُلَّنار

شَرِبتُ كُلَّ ما بِـ حَوزتي مِن نَبيذٍ حَتَّى فُرَغَت كُلَّ الجِرار

حَقاً أريدُ أن أغيِّرَ مِن طعمِ فَمي بِـ تذوُّقِكِ أريدُ أن أُزيل مِنه طَعمَ المرار

شَفةٌ شَهيةٌ تُداعِبُ شَرقِيَّتي جَعَلَتني أدخُلُ بِـ دُوار

نَهدٌ أحمَقٌ يُهاجِمُنِي بِـ شَراسَةٍ ولا أستَطيعُ مِنهُ الفِرار

وَقَدَمينٍ يَنسلَّانِ كَـ سَيفٍ بِـ عُروقي يَذبَحنَ رُجُولَتي ويُطلِقنَ العنان لَـ مُخيِّلَتي كَـ نَجمَةٍ سابِحَةٍ في الأقدَار

أمَامَ كُل هذهِ الغنائِم من أينَ أبدأ وكَيفَ لِي أن أختار !

أقفُ صامتاً أمامَ جَمالك وأنا بِـ نَفسي مُحتار

أأبدأ بِـ قُبلةٍ صَغيرةٍ عَلى عُنُقكِ أم أبدَأ يا ترى بِـ فَكِّ الأزرار !

أهٍ ما أصعَبُهُ من إختيار !


ليث طوالبه

السبت، 8 مارس 2014

الإستيطان المُر


يُعرَّف الإستيطان في مُعجَم المعاني بأنَّهُ "حالة إستقرار الكائِن الدخيل في المَوطِن الجَديد وتنتَشر ظاهِرة الإستيطان في الأراضي المُحتلَّة سياسياً" .

فكَّرتُ مليَّاً في هذا المعني ووجدتُ أنه يَصف الحالة اللاسياسية التي تعليني هذهِ اللحظة ! لَم يكُن يوماً احتلالك لقلبي سياسياً أو نتيجَة حربٍ أو ثورَة ! بَل كانَ احتلالاً بالتراضِي بينَ الطرفينْ ! 

غباءاً كانَ أم لم يَكُن لَستُ أدري لهذهِ اللحظَة صِدقاً .. ولرُبَّما كانَ بسبب أني لَم أتفحص شروط الوثيقة التِي أبرمناها سويَّاً لتوضيد إحتلالك لقلبي، أو كانَ أحَد الشروط يشوبها النَقص أو الغموض وتحتاج لسؤالٍ من مُختَص بالقانون ! وأنا وقتها وإلى الآن لا أفقهُ بالقَانون شيء .. 

حَدَثَ ما حَدَث واحتَلَلتِ بأنوثتكِ قلبِي وبدأتِ بتنفيذ أول مخططاتِك ونشر تفاصيلِك الصغيرة في ذاكرتي ، تفاصيل كُنتُ أظنها صغيرة لكنَّها وببساطتها دمَّرَت حياتي وقَلبي وقلبتها رأساً على عقب ..

بدأ الإستِيطان شيئاً فشيئاً في أزقَّة قلبي حتى ما عُدتُ أملك وطناً يحميني ألتجئ إليه في حالات ضعفي ووقت إنكساراتِي .

دمَّرتِ تُراثِيَ الجَميل وأنشئتِ ممالِكَكِ الخاصَّة وعَمَّ الدَمار والخَراب بينَ ضُلوعِي ، ومِن غَبائِي وسُوء تقديرِي جَعَلتُكِ مَلِكَة تتحكَّمُ بِكُل ما لدي .. تَصرُّفاتِي ، أفكارِي ، مشاعِرِي ، وقت إستيقاظِي ووقتُ نومِي ! حتَّى أنَّكِ وبالرُغمِ عنِّي أضَفتِ السُكَّرَ الى قَهوتِي الصَباحيَّة !

ثًمَّ .. ثُمَّ ماذا ! ؟
ما جائني مِنكِ الَّا الألَم ! 
كُنتِ أنتِ ذلكَ الكائِن الدَخيل الذِي إتَّخذني موطناً "مؤقتاً" له ثُمَّ غادَرَ تارِكاً وراءَه كل هذا الخراب .

إستَوطَنتِ في طَيَّاتِ جَسَدِي وغادَرتِ ، اعتَدتُ على الإستِيطان ثُمَّ جَعلتِيني وَحيداً أمام العاصِفَة وَحيداً أجاوِل أن أخرُجَ مِنها حيَّاً !

قوارِبِي غَرِقَت في بَحرِ عَينَيكِ بَعدَ رَحيلك وما عُدتُ أجِدُ اللهفة في إلتِقاطِ أنفاسي لأحيا ، أو بِمَعنى آخَر فَقَدتُ اللهفَة للحياة !

ليث طوالبه

الجمعة، 28 فبراير 2014

في آخِرِ اللَّيلْ 2

في آخِرِ اللَّيلْ .. 

أدعُوكِ لِتَركَبِي مَعي قِطارات الجُنون ,

وأرجُوكِ .. لا تسألينِي عَن وِجهَتِي ! 

دعينا لا نُعير أيَّ إنتباهٍ لعُقولِنا ولنَكُن كَـ المَجانِينْ !

قَد أكتَفِي بالتَخييمِ في حَريرِ جَدائلكِ .. ورٌبَّما لا !

قَد أرغَبُ بِرِحلَةٍ لِشَواطئ عَينَيكِ لأغرَقَ ما بَينَ أمواجَكِ العاتِيَة , وعِندَها ..

لرُبَّما أكتَفِي .. ورُبَّما لا !

ولَرُبَّما يَعتَلينِي الجُنونُ أكثَر ..

مع دافِعٍ داخِليٍّ للمُغامَرَةِ والمُقامَرَة ..

فأتسلقُ مُرتَفعاتِكِ العالِية ..

وأزرَعُ قُبُلاتِي على قِمَمِها ,

في آخِرِ الليلْ ..

دَعينا نُسافِرُ مَعاً بِجُنونْ ..

ولنَتَجاوَز كُل الإشارات الحَمراْء ..

ولِنتَطَرَّف بأفعالنا ..

فالحَياةُ بِلا جُنونْ هيَ حَياة حَمقاءْ !


ليث طوالبه

الخميس، 5 ديسمبر 2013

موسم الأعياد

دائِماً تُصيبُنِي حالَةٌ مِنَ الإكتِئاب مع إقتِراب الأحداث الكَبيرَة كـ عيد المِيلاد المَجيد ورأس السَنة المِيلادية , تلك الأحداث التِي تَضج بها شَوارع عمان بالأضواء والفَرَح والمَطَر غالباً يكونُ سائِداً في تِلكَ الأجواء .

تتساقَط قَطرات مَطَر ديسمبر بوحشيَّة لِتُعلِنَ عن تَجديد الأمل في قُلوب البَعض والحَياة الجَديدَة للبَعض وغَسل الألم للبَعضِ الآخَر , لكنَّها تُعلنُ معها أيضاً مُعاناتِي في معانَقَةِ الذكريات التِي ما زالَت تُطارِدُنِي .

أحاولُ الخُروج مِن تلك القَوقَعة فأخرُجُ محاولاً الإنخِراط في تلك الأجواء فأنتَقي ذلك المَقهَى الذي إعتَدتُ أن أجلسُ فيهَ أنا وتلك الغائِبة خلف حدود الامكان , فيُوقفُني العامِل على مَدخل المقهى قائلاً "آسفين أُستاز Couples Only" , أبتَسِمُ وأديرُ ظَهرِي لَه وأمشِي في شَوارع عمَّان بَحثاً عَن وَجهها علَّ القدر يُساعدني ويُسعِفُنِي بِصدفَةٍ تَجمَعُنِي بِها .

أعودُ لبيتِي خائِباً كئيباً حَزيناً ضَجِراً مِن هذهِ الأوقات التِي تُرافِقُنِي كُل سَنَة , أقرأ مِن أحَدِ الكُتُب , أرتَشِفُ قَهوَتِي السَوداء , أنفُثُ دُخان سَجائِرِي ثُمَّ أرتَمِي كالمَقتُولِ على فِراشِي , ولا أُخفِي عَليكُم قَد أخونُ نَفسِي فأذرِفُ دَمعَةً أروِي بِها وِسادَتِي .


ليث طوالبه © 2013

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

إحتلال الذاكِرة

خرجتُ منَ المقهى وقد إعتلتني الصَدمه ! 

وكأنَّ الذكريات صفَعتني على وَجهي يقوَّة .. 

صَفعة صاحبها رعشة جسد وضجيج نبض قلبٍ أحَب وانتِفاضة عقلٍ فائِضٍ بالذِكريات .. 

فإحتلَّتني الذكرياتُ لِبُرهَةٍ منَ الزمَن .. 

هذا المَقعَد ! .. نَعَم, لَقد جلسنا هُنا عليه .. 

هذهِ الطاوله ! نَعَم, لَقد شهدت على لمسَةٍ يَدٍ حانِية .. 

هذا المكان ! نَعَم, فهوَ الشاهِدُ الوحيد على قصَّتنا الخجولَة .. 

هذهِ الشفاه ! نَعَم, فلقد ذاقت طعمَ القهوةِ المُرَّة أمامِك .. 

هذا الشِتاء ! نَعَم, ففي الشِتاءِ كانَ الفراق ..


كيفَ امحُوكِ مِن ذاكِرتِي , كيفَ اجهضُكِ مِن ذاكِرَتِي التِي حَمَلَتكِ داخِلَ أحشائِها ..

كيفَ ؟ ومتى سأجدُ المهرب من جُدرانِ أيَّامِك التِي تُحاصِرُني أينَما أذهَب ؟


ليث طوالبه © 2013

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

أتَحَدَّى حَتَّى نِزارْ


أتحَدَّى كلَّ عشاقَكِ السابقينْ .. 

أتحَدَّى كلَّ المعجَبينْ .. 

أتحدَّاهُم أن يأتوكِ بقلبٍ كَقلبِي .. 

وحبَّاُ كحُبِّي .. 

ولوحَةٌ زيتيَّة رسمتُها بِدَمِي .. 

وكلماتٍ خَطَّتها دُموعِي .. 

وأشواقٍ وَصَلَتْ لِحُدودِ السَّماء .. 

أتحدَّاهُمْ كلُّهُم ومِن بينهم "نزار" .. 

أتحدَّاهُم إن كان حبهم لكِ أشعَل في قَلبِهِم النارْ ..

فأنتِ الأنثَى الوَحيدَة التِي أفشَيتُ لَها كُلَّ الأسرارْ ..

وما عادَت تَعرِفُ مُذ رأتنِي أبدَاً طَعمَ المَرارْ ..

عامَلتُكِ وكأنَّكِ مَلِكَةً أُدَلِّلُها كَما أُدَلِّلُ الأطفالَ الصِغارْ ..

ونَثَرتُ على سَريرَكِ عِطرِ الياسَمين وزيَّنتُهُ بأجمَلِ الأزهارْ ..

فَـ لِماذا يا سَيِّدَتِي عَنِّي تُبعدين ولِماذا هذا الإصرارْ !؟


ليث طوالبه © 2013

السبت، 5 أكتوبر 2013

قَدَرُ الله

لِماذا سَبَبتِ لِقَلبِي كُلَّ هذا العَناءْ ؟
لِحُزنِي بَكَت حَتَّى السَماءْ .. 
ونَسيتُ مِن بَعدِ عَينَيكِ مَعنَى الوَفاءْ .. 
وأصابَ جَسَدِي كُلّ داءْ .. 
ما كُنتُ أعلَمُ أنَّهُ قاسٍ هُوَ قَلبُ حَواءْ .. 
جَعَلتُكِ أنا أميرَةٌ بَينَ النِساءْ .. 
فَلِماذا هَذا الجَفاءْ !؟

أصبَحتُ أحزَنُ وَحدِي وأضاجِعُ وِحدَتِي في العَراءْ .. 
حَسِبتُكِ مَلاكاً نَزَلَ عليَّ مِنَ السَماءْ .. 
لكنِّي غّدَوتُ أصيحُ وما مِن أحَدٍ يُلَبِّي النِداءْ ..

ما زِلتُ أذكُرُ تِلكَ الجَديلَة السَوداءْ ..
وفُستانُكِ الوَرديُّ وتِلكَ الكَنزَةِ الحَمراءْ ..

لِما أدخَلتِ لِقَلبِي كُلَّ هذا الشَقاءْ !؟

أتَدرينْ ..
خانَتني كَثيراً عُيونِي ..
وأنتِ لا تَعرِفينَ شُعورَ الرَجُلِ عِندَما يَقودُهُ الحُزنُ الى البُكاءْ ..

في النِهايَة أقولْ : "إنَّهُ قَدَرُ اللهِ وفَعَلَ اللهُ ما أشاءْ" ..


ليث طوالبه © 2013